Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند المسور بن مخرمة

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٥٢

الْقدر بذلك أَنه لَو دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة عامئذ لم يُؤمن وُقُوع قتال كثير، وَقد سبق فِي الْعلم الْقَدِيم إِسْلَام جمَاعَة مِنْهُم وَوُجُود ذُرِّيَّة مُسلمين، فحبس عَن ذَلِك كَمَا حبس الْفِيل؛ إِذْ لَو دخل أَصْحَاب الْفِيل مَكَّة قتلوا خلقا، وَقد سبق الْعلم بِإِيمَان قوم، فَلم يكن للفيل عَلَيْهِم سَبِيل، فَمنع سَببه.

وَقَوله: " لَا يَسْأَلُونِي خطة يعظمون فِيهَا حرمات الله إِلَّا أَعطيتهم "، الخطة: الْحَال، قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلِهَذَا لما قَالُوا: لَا نَعْرِف الرَّحْمَن وَلَا نكتب رَسُول الله، وافقهم على مَا أَرَادوا.

والثمد: المَاء الْقَلِيل الَّذِي لَا مَادَّة لَهُ.

ويتبرضه النَّاس: أَي يأخذونه قَلِيلا قَلِيلا.

ونزحوه: أخذُوا جَمِيعه.

وتجيش: تَفُور وترتفع. يُقَال: جَاشَتْ الْقدر: إِذا غلت.

وصدروا: رجعُوا بعد ورودهم.

قَوْله: وَكَانُوا عَيْبَة نصح رَسُول الله: أَي مَوضِع سره وثقته، مُسلم الْقَوْم وكافرهم، لحلف كَانَ بَينهم فِي الْجَاهِلِيَّة.

وتهامة سميت بذلك لشدَّة حرهَا.

وَقَوله: تركت كَعْب بن لؤَي. أَي بني كَعْب بن لؤَي، وَهُوَ من قدماء الأجداد، فَإِن النَّبِي ﷺ هُوَ ابْن عبد الله بن الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي. وعامر أَخُو كَعْب.

وَقَوله: نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة، الْأَعْدَاد جمع عد: وَهُوَ المَاء الْكثير