Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي حفص عمر بن الخطاب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٤٤

قَالَ الْخَلِيل: جَزِيرَة الْعَرَب مَعْدِنهَا ومسكنها، وَإِنَّمَا قيل لَهَا جَزِيرَة؛ لِأَن بَحر الْحَبَش وبحر فَارس ودجلة والفرات قد أحَاط بهَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَزِيرَة الْعَرَب من أقْصَى عدن أبين إِلَى ريف الْعرَاق فِي الطول، وَأما الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من سَاحل الْبَحْر إِلَى أطرار الشَّام.

٨١ - / ٨٨ - الحَدِيث الْعَاشِر: أَن رجلا تَوَضَّأ فَترك مَوضِع ظفر على قدمه، فَأَبْصَرَهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " ارْجع فَأحْسن وضوءك " فَرجع فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى.

قد احْتج بِهَذَا بعض أَصْحَابنَا فِي وجوب الْمُوَالَاة؛ لِأَن الْمُوَالَاة عندنَا شَرط فِي صِحَة الْوضُوء، وَهُوَ قَول مَالك، وَعَن أَحْمد لَيْسَ شرطا كَقَوْل أبي حنيفَة، وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ. وَلَا خلاف فِي التَّفْرِيق الْيَسِير أَنه لَا يبطل، وَقد حد أَصْحَابنَا الْكثير: بِأَن يَأْتِي على الْعُضْو زمَان معتدل فِي الْحر وَالْبرد فينشف. وَوجه الْحجَّة فِي الحَدِيث أَن الرجل فهم من قَوْله: " أحسن وضوءك " إِعَادَة الْوضُوء، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: تعلم كَيفَ الْوضُوء، فَلَيْسَ مَا فعلت بِوضُوء.

٨٢ - / ٨٩ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي عشر - قَالَ عمر فِي الضَّب: إِن رَسُول الله لم يحرمه. وَفِي لفظ: إِنَّمَا عافه رَسُول الله.