Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي سعيد بن مالك الخدري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ١٧٣

أَن عَورَة الْمَرْأَة فِي حق الْمَرْأَة كعورة الرجل فِي حق الرجل.

وَأما الْعَوْرَة بِالسِّنِّ فَقَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبد الله: كل من لم يبلغ سبع سِنِين لم يثبت فِي حَقه حكم الْعَوْرَة، فعلى هَذَا يجوز أَن يغسل الرجل الصبية وَالْمَرْأَة الصَّبِي إِذا لم يبلغَا سبع سِنِين، ويؤكد هَذَا أَن النَّبِي ﷺ قبل ربيبة الْحسن.

وَإِنَّمَا فعل هَذَا لارْتِفَاع حُرْمَة الْعَوْرَة فِي حق الصَّغِير. فَإِذا بلغ الصَّبِي سبعا دخل فِي حد التَّمْيِيز وَأدْخلهُ الشَّرْع فِي حيّز المتعبدين بقوله: ((مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لسبع)) .

وَأما إفضاء الرجل إِلَى الرجل فِي الثَّوْب الْوَاحِد فَذَاك يُوجب التقاء البشرتين، فَإِن كَانَت الْبشرَة عَورَة فَذَاك حرَام، وَإِن لم تكن عَورَة خيف من ذَلِك أَن يكون طَرِيقا إِلَى الإستمتاع، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة مَعَ الْمَرْأَة.

١٤٩٨ - / ١٨١٩ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: أول من بَدَأَ بِالْخطْبَةِ يَوْم الْعِيد قبل الصَّلَاة مَرْوَان.

قد بَينا السَّبَب فِي تَقْدِيم الصَّلَاة على الْخطْبَة فِي مُسْند ابْن عَبَّاس. وَإِنَّمَا خَافَ مَرْوَان إِن قدم الصَّلَاة أَلا يسمعوا خطبَته، فَقدم الْخطْبَة، فَقَالَ لَهُ رجل: الصَّلَاة أَولا فَقَالَ: قد ترك مَا هُنَالك.