كشف المشكل من حديث الصحيحين
يعْرفُونَ مضمونه، فَإِن هَذَا الشَّخْص لَو عرف وجوب طَاعَة الرَّسُول ﷺ من الْقُرْآن وَأَنه على الْحق فِي جَمِيع أَحْوَاله مَا قَالَ هَذَا، وَلكنه اقْتصر على الْقِرَاءَة من غير تدبر لما يقْرَأ.
وَقَوله: ((كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية)) قد سبق فِي مُسْند عَليّ ﵇.
١٣٠٤ - / ١٥٨٣ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:
قضى رَسُول الله ﷺ بِالشُّفْعَة فِي كل مَال لم يقسم، فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة.
هَذَا الحَدِيث دَلِيل على إِثْبَات الشُّفْعَة فِي الْمشَاع ونفيها عَمَّا قد قسم. وَمذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل أَن الشُّفْعَة لَا تسْتَحقّ بالجوار. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تسْتَحقّ بالجوار.
١٣٠٥ - / ١٥٨٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: أَن إهلال رَسُول الله ﷺ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قد سبق بَيَان هَذَا فِي مُسْند ابْن عمر.
١٣٠٦ - / ١٥٨٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: قَالَ جَابر: لما حضر أحد