Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٤٧

وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فاتزر بِهِ)) .

وَقَوله: ((أَلا تشرع؟)) الْمَعْنى: أَلا تورد الْإِبِل المشرعة.

والشريعة: مورد الْإِبِل الشاربة المَاء. قَالَ الزّجاج: يُقَال: شرعت فِي المَاء: إِذا دَخلته، وشرعت بَابا إِلَى الطَّرِيق، وشرعت فِي الدّين شَرِيعَة، وأشرعت الرمْح نَحْو الْعَدو: إِذا صوبته إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد: أشرعت بَابا إِلَى الطَّرِيق، لَا غير.

وَقَوله: متوشحا بِهِ. يُقَال: توشح الرجل بِالثَّوْبِ: إِذا تجلله وَبسطه على جسده.

١٣٠٣ - / ١٥٨٢ - وَفِي الحَدِيث السِّتين: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يقسم غنيمَة إِذْ قَالَ لَهُ رجل: اعْدِلْ. فَقَالَ ((لقد شقيت إِن لم أعدل)) .

هَذَا الرجل يُقَال لَهُ ذُو الْخوَيْصِرَة، كَذَلِك ذكره أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فِي مُسْنده.

وَالتَّاء فِي ((شقيت)) مَفْتُوحَة، كَذَلِك سمعناها من أشياخنا، وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا تبِعت من لَا يعدل فقد شقيت، وَقد روى بَعضهم بِضَم التَّاء، وَالْأول أصح.

وَقَوله: ((معَاذ الله أَن يتحدث النَّاس أَنِّي أقتل أَصْحَابِي)) قد بَينا فِي الحَدِيث الْأَرْبَعين من هَذَا الْمسند وَجه هَذَا.

وَقَوله: ((لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ)) الْمَعْنى أَنهم لَا يفهمون مَا فِيهِ وَلَا