كشف المشكل من حديث الصحيحين
وَهَذَا تَعْلِيل يُعَارض النَّص فَلَا يقبل.
١٢١٢ - / ١٤٦٤ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْخمسين: " إِن من الْبَيَان سحرًا ". [١٥] الْبَيَان على ضَرْبَيْنِ: بَيَان للشَّيْء بِلَفْظ آخر لَا يزِيد على كشف مَعْنَاهُ، وَبَيَان لَهُ بِزِيَادَة أَلْفَاظ رائقة تستميل الْقُلُوب وتحزنها وتطربها، كَمَا أَن السحر يخرج عَن حد الِاعْتِدَال. وَهَذَا إِذا كَانَ اللَّفْظ فِيهِ صدقا وجائزا، وَالْمَقْصُود بِهِ نصر الْحق، كَانَ ممدوحا، فقد كَانَ لرَسُول الله ﷺ خطيب يلقى بِهِ الوافدين، وَهُوَ ثَابت بن قيس بن شماس، وشاعر وَهُوَ حسان بن ثَابت. وَإِذا كَانَ الْبَيَان على ضد ذَلِك كَانَ الذَّم لذَلِك لَا للفظ، كالشعر فَإِنَّهُ يذم مَا يتضمنه ويمدح، لَا النّظم.
١٢١٣ - / ١٤٦٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْخمسين: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يَبِيع حَاضر لباد. [١٥] وَقد تقدم هَذَا فِي مُسْند ابْن عَبَّاس.
١٢١٤ - / ١٤٧١ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتِّينَ: " أفرى الفرى أَن يري الرجل عَيْنَيْهِ مَا لم تريا ". [١٥] الفرى جمع فِرْيَة، والفرية: الْكَذِب. وَأَشد الْكَذِب إِخْبَار الرجل