Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب حسن الصوت بالقراءة

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٩٦

وَفِيه ابْن عَبَّاس: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ﴾

قَالَ: كَانَ النَّبِي -[ﷺ]- إِذا نزل جِبْرِيل بِالْوَحْي، وَكَانَ مِمَّا يُحَرك بِهِ لِسَانه وشفتيه، فيشتد عَلَيْهِ. فَأنْزل الله سُبْحَانَهُ: ﴿لَا تحرّك بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ﴾ . الحَدِيث.

قلت: رضى الله عَنْك ﴿الصَّحِيح فِي قَوْله: ﴿وقرآناً فرقناه﴾ أَن المُرَاد " نزلناه " نجوماً لَا جملَة وَاحِدَة، بِخِلَاف الْكتب الْمُتَقَدّمَة، فَإِنَّهَا نزلت جملَة. وَهَكَذَا معنى: ﴿لتقرأه على النَّاس على مكث﴾ فقرأه عَلَيْهِم حسب نُزُوله فِي ثَلَاث وَعشْرين سنة.

وعَلى هَذَا التَّأْوِيل يخرج عَن مَقْصُود التَّرْجَمَة إِلَّا أَن يُقَال: لما أنزلهُ منجّماً مفرقاً، ناسب هَذَا الأناة فِي تِلَاوَته، وَهُوَ معنى الترتيل.

(٣٤٩ _ (١٠)

بَاب حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ

.)

فِيهِ أَبُو مُوسَى: أَن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ لَهُ: لقد أُوتيت مزمار من مَزَامِير آل دَاوُد ".

قلت: رضى الله عَنْك﴾ حسن الصَّوْت يُطلق على وَجْهَيْن: يُطلق على الغنّة الخلقية، فَهَذَا لَا يترجم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غير مكتسب، وَلَا تَكْلِيف بِهِ.

وَيُطلق على تعَاطِي حسن الصَّوْت، فَمن هُوَ خلقه فِيهِ فيزيده حسنا، وممّن