Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الهبة للولد

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٧٦

جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا﴾ [النِّسَاء: ١٢٧] قَالَت: الرجل تكون عِنْده الْمَرْأَة لَيْسَ بمستكثر مِنْهَا يُرِيد أَن يفارقها.

فَتَقول أجعلك من شأني فِي حل فَنزلت هَذِه الْآيَة فِي ذَلِك.

قلت: رَضِي الله عَنْك! مَا التَّرْجَمَة فِي الظَّاهِر مُطَابقَة، لِأَنَّهَا تتَنَاوَل إِسْقَاط الْحق الْمُسْتَقْبل حَتَّى لَا يكون عدم الْوَفَاء بِهِ مظْلمَة لسقوطه. وَإِنَّمَا البُخَارِيّ تلطّف فِي الِاسْتِدْلَال وكأنّه يَقُول إِذا أنفذ الْإِسْقَاط فِي الْحق المتوقع فَلِأَن ينفذ فِي الْحق الْمُحَقق أولى. وَلِهَذَا اخْتلف الْعلمَاء فِي إِسْقَاط الْحق قبل وُجُوبه هَل ينفذ أَو لَا؟ وَمَا اخْتلف فِي نُفُوذه بعد الْوُجُوب.

(٤٤ -

كتاب الْهِبَة)

(٢٢٨ - (١)

بَاب الْهِبَة للْوَلَد)

وَإِذا أعْطى بعض وَلَده شَيْئا لم يجز حَتَّى يعدل بَينهم، وَيُعْطى الآخرين مِنْهُم مثله. وَلَا يشْهد عَلَيْهِ. وَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]- اعدلوا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة. وَهل للوالد أَن يرجع فِي عطيته؟ وَمَا يَأْكُل من مَال وَلَده بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يتَعَدَّى؟ وَاشْترى النَّبِي -[ﷺ]- من عمر بَعِيرًا ثمَّ أعطَاهُ ابْن عمر. وَقَالَ اصْنَع بِهِ مَا شِئْت.

فِيهِ النُّعْمَان: إِن أَبَاهُ أَتَى النَّبِي -[ﷺ]- فَقَالَ: إِنِّي نحلت ابْني هَذَا غُلَاما.