Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب الترتيل في القرآن

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٩٥

منع من إِطْلَاقه. فَأَما قَوْله: " أذكرني آيه أسقطتها "، فَهُوَ صَرِيح فِي السَّهْو بِقَرِينَة قَوْله: " لقد أذكرني فَزَالَ الْوَهم فَجَاز الْإِطْلَاق.

وظنّ الشَّارِح أَن النهى عَن قَوْله: " نسيت " من قبيل الزام إِضَافَة الْأَفْعَال إِلَى الله لِأَنَّهُ خَالِقهَا حَقِيقَة، وإضافتها إِلَى الْغَيْر مجَاز.

وَهَذَا وهم مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَا طرد فِي كل فعل، ولعارض قَوْله: " أسقطتهن " ثمَّ هُوَ خلاف الْإِجْمَاع فِي جَوَاز إِضَافَة أَفعَال الْعباد إِلَيْهِم مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ مخلوقة لله، فَلَيْسَ إِلَّا مَا قدّمته. وَالله أعلم.

وَلِهَذَا خلص الْوَهم بقوله: " هُوَ نسى " لِأَن هَذَا لَا يُوهم التّرْك من نَفسه عمدا، فَتَأَمّله.

(٣٤٨ - (٩)

بَاب الترتيل فِي الْقُرْآن

.)

٨ - (ورتل الْقُرْآن ترتيلاً﴾ [المزمل: ٤] وَقَوله تَعَالَى: ﴿وقرآناً فرقناه لتقرأه على النَّاس على مكث ونزلناه تَنْزِيلا﴾ [الْإِسْرَاء: ١٠٦] . وَمَا يهذّ كهذّ الشّعْر.

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: فرقناه: فصلناه.

فِيهِ عبد الله: إِن رجلا قَالَ: قَرَأت الْمفصل البارحة، فَقَالَ: هذّا كهذّ الشّعْر. إِنَّا قد سمعنَا الْقِرَاءَة، وَإِنِّي لأحفظ القرناء الَّتِي كَانَ يقْرَأ بهَا رَسُول الله [ﷺ] ثَمَانِي عشرَة سُورَة من الْمفصل، وسورتين من آل حَامِيم.