Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب إذا وجد ماله مفلس في [البيع] والقرض والوديعة فهو أحق به)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٦٩

فاستنظره جَابر، فَأبى أَن ينظره. فَكلم جَابر رَسُول الله -[ﷺ]- ليشفع لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ النَّبِي -[ﷺ]- وكلم الْيَهُودِيّ ليَأْخُذ تمر نخله بِالَّذِي لَهُ فَأبى. فَدخل النَّبِي [ﷺ] النّخل فَمشى فِيهَا، ثمَّ قَالَ لجَابِر: جدّ لَهُ فأوف الَّذِي لَهُ فجدّه بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِي [ﷺ] فأوفى لَهُ ثَلَاثِينَ وسْقا. فضلت لَهُ سَبْعَة عشر وسْقا. فجَاء جَابر النَّبِي -[ﷺ]- ليخبره بِمَا كَانَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي الْعَصْر، فَلَمَّا انْصَرف أخبرهُ بِالْفَضْلِ. قَالَ أخبر ذَلِك ابْن الْخطاب، فَقَالَ عمر: علمت حِين مَشى فِيهَا النَّبِي -[ﷺ]- ليباركن فِيهَا.

قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه دُخُوله فِي الْفِقْه التَّنْبِيه على أَنه يغْتَفر فِي الْقَضَاء مَا لَا يغْتَفر فِي الْمُعَارضَة لِأَن بيع الْمَجْهُول بالمعلوم من جنسه مزابنة وَإِن كَانَ فِي التَّمْر وَغَيره فمزابنة وَربا. وَالنَّبِيّ -[ﷺ]- قضى صَاحب دين جَابر مَجْهُولا عَن تمر الْحَائِط فِي أوساق معيّنة، لِأَنَّهُ قَضَاء. وَأَيْضًا فالتفاوت مُتَحَقق وَهُوَ يدْفع الْمُزَابَنَة خَاصَّة.

(٢٢١ - (٥)

بَاب إِذا وجد مَاله مُفلس فِي [البيع] وَالْقَرْض والوديعة فَهُوَ أَحَق بِهِ)

وَقَالَ الْحسن: إِذا أفلس وتبيّن لم يجز عتقه وَلَا بَيْعه