Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٦٧

قلت: نعم. فَبِعْته إِيَّاه. فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة غَدَوْت إِلَيْهِ بالبعير. فَأَعْطَانِي ثمنه.

وَفِيه الْأَعْمَش: تَذَاكرنَا عِنْد إِبْرَاهِيم الرَّهْن فِي السّلم. فَقَالَ حَدثنِي الْأسود عَن عَائِشَة أَن النَّبِي -[ﷺ]- اشْترى طَعَاما من يهوديّ إِلَى أجل. وأرهنه درعاً من حَدِيد.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿فِي التَّرْجَمَة حيف. لِأَن مضمونها جَوَاز الاستقراض وَالِانْتِفَاع بِالدّينِ لمن لَا عِنْده وَفَاء. وَيدخل فِيهِ ذَلِك من لَا قدرَة لَهُ على الْوَفَاء، وَإِذ لم يعرف البَائِع أَو الْمقْرض حَاله، وَهَذَا تَدْلِيس. وَالَّذِي فِي الحَدِيث غير هَذَا، لتحَقّق قدرته -[ﷺ]- على الْوَفَاء بِمَا عقد عَلَيْهِ.

(٢١٨ - (٢)

بَاب من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أَو إتلافها)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: عَن النَّبِي -[ﷺ]- من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أدّى الله عَنهُ. وَمن أَخذهَا يُرِيد إتلافها أتْلفه الله.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ هَذِه التَّرْجَمَة تبيّن أَن الِاسْتِدَانَة مقيّدة الْجَوَاز بِالْقُدْرَةِ على التَّحْصِيل، لِأَنَّهُ إِذا علم من نَفسه الْعَجز، فقد أَخذ لَا يُرِيد الْوَفَاء وَكَيف يُرِيد مَا هُوَ عَاجز عَنهُ إلاّ تمنيّاً وَالتَّمَنِّي غير الْإِرَادَة.