هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
الأولى صفة أخرى وهو أنه جاء مهيمنًا على كتبها وشريعتها -وقد سبق ذلك آنفًا- أي حارسًا وأمينًا عليها، ومن شأنه ألا يكتفي بتأييد ما فيها من حق وخير، بل عليه، فوق ذلك، أن يحميها من الدخيل الذي عساه أن يضاف إليها بغير حق، وأن يبرز ما تمس إليه من الحقائق التي عساها أن تكون قد أخفيت منها.
وهكذا كان من مهمة القرآن الكريم أن يتحدى من يدّعي وجود تلك الإضافات التي اخترعوها في تلك الكتب: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران/ ٩٣].
وبالتالي فالإسلام لا يعترف بدعوة ترفع عيسى ﵇ إلى مرتبة الألوهية وتنحرف عن التوحيد الخالص لتعتنق التثليث وتؤمن بالخطيئة والكفارة والصلب … متأثرة بالوثنية التي كانت سائدة وقت نشر النصرانية في الدولة الرومانية (١)، ثم هي تنكر نبوة نبي بعثه الله تعالى