هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
Printed page المقدمة/ ٥٠
Editor's text
ذلك وردوه (١).
علاقة الإسلام بالأديان الأخرى:
عرفنا فيما سبق أن الإسلام بمعناه العام هو دين الأنبياء جميعًا، عليهم الصلاة والسلام، فإذا أخذنا كلمة الإسلام بهذا المعنى "نجدها لا تدع مجالًا للسؤال عن العلاقة بين الإسلام وبين سائر الأديان السماوية، إذ لا يُسأل عن العلاقة بين الشيء ونفسه، فهنا وحدة لا انقسام فيها ولا اثنينية".
ولكن السؤال هنا عن الإسلام بمعناه الخاص، وهو الدين الذي أنزله الله تعالى على محمد ﷺ، أي العلاقة بين المحمدية وبين الموسوية والمسيحية:
وللإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نقسم البحث إلى مرحلتين (٢):
المرحلة الأولى: في علاقة الشريعة المحمدية بالشرائع السماوية السابقة، وهي في صورتها الأولى لم تبعد عن منبعها، ولم يتغير فيها شيء بفعل الزمان ولا بيد الإنسان.