هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
ثم قال-: وهم فوقَنا في كلِّ علمٍ واجتهادٍ، وورعٍ وعَقْلٍ، وأمر استُدْرِك به عِلمٌ، وآراؤهم لنا أحْمَدُ وأولى بنا من آرائنا، ومَنْ أدركنا ممن نرضى أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا أو قول بعضهم إن تفرَّقوا، وكذلك نقول ولم نخرج من أقاويلهم كلِّهم.
وقال الشافعيُّ: وقد أثنى الله على الصحابة في التوراة والإنجيل والقرآن، وسبَقَ لهم على لسان نبيِّهم ﷺ من الفضل ما ليس لأحدٍ بعدهم (١).
وقال أبو حنيفة: إذا جاء عن النبيِّ ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة نختار مِنْ قولهم ولم نَخْرج عنه (٢).
وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: لما دخل أصحابُ رسول الله ﷺ الشَّام نظر إليهم رجلٌ من أهل الكتاب فقال: ما كان أصحابُ عيسى ابنِ مريمَ الذين قُطِّعوا بالمناشير وصُلِّبوا على الخشب بأشدَّ اجتهادًا من هؤلاء (٣).