Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم والجواب من وجوه

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٩١

ممَّا يُفْتِي (١).

قال مالك: وسمعتُ "أنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَل يكون أمام العلماء بِرَتْوَةٍ" (٢). يعني: يكون أمامهم يومَ القيامة برَمْيَةِ حَجَر (٣).

وقال مالك: أقام ابن عُمَرَ بعد النبيِّ ﷺ ستين سنةً يُفْتي الناس في الموسم وغير ذلك، وكان من أئمة الدين (٤).

وقال عمر لِجَرِيْرٍ: يرحمك الله إنْ كنتَ لسيِّدًا في الجاهليَّة، فقيهًا في الإسلام!

وقال محمد بن المُنْكَدِر: ما قَدِمَ البَصْرَةَ أحد أفْضَلَ من عِمْرانَ بنِ حُصَيْن (٥).

وكان لجابر بنِ عبد الله حلقةٌ في مسجد رسول الله ﷺ يُؤْخَذُ عنه العلم.

والعلم إنما انتشر في الآفاقِ عن أصحاب رسول الله ﷺ، فهم الذين فتحوا البلادَ بالجهادِ، والقلوبَ بالعلمِ والقرآنِ، فملؤوا الدنيا خيرًا وعِلْمًا، والناسُ اليومَ في بقايا آثارِ عِلْمهم (٦).

قال الشَّافِعيُّ في "رسالته" -وقد ذكر الصحابة فعظَّمهم وأثنى عليهم