Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦٩

الخليل إلى أنْ سقطتْ بمحمد ﷺ.

(الوجه الرابع عشر)

(١): قوله في نبوة (٢) إشَعْيَاء أنه قال عن مكة: "ارفعي إلى ما حَوْلَك بَصَرَكِ، فستبهجين وتفرحين من أجل أنَّ الله تعالى يُصَيِّر إليك ذخائر البحر، وتحج إليك عساكر الأمم، حتي تعمَّ بك قطر الإبل المؤبَّلة (٣)، وتضيق أرضك عن المقطرات التي تجتمع إليك، وتساق إليك كباش مَدْيَنَ، ويأتيك أهل سبأ، وتسير إليك أغنام فاران، وتخدمك رجال (٤) نباوت" (٥).

يريد سدنة الكعبة وهم أولاد نبت ابن إسماعيل. قالوا: فهذه الصفات كلها حصلتْ لمكة (٦)، فإنها حُمِلتْ إليها ذخائر البحر، وحج إليها عساكر الأمم وسيق إليها أغنام فاران هدايا وأضاحي وقرابين، وضاقت الأرض عن قطرات الإبل المؤبَّلة الحاملةِ للناس وأزْوَادِهِمْ، وأتاها أهلُ سبأ وهم أهل اليمن.

(الوجه الخامس عشر)

قول إشَعْيَا في مكة أيضًا: "وقد أقسمت بنفسي كقسمي أيام نوح أنّي أُغرِق الأرض بالطوفان أني لا أسخط (٧)