Skip to content

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم الوجه الحادي عشر

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦٧

وأنقذَ الضعفاءَ من الجبَّارين، وهذا بخلاف المسيح؛ فإنه لم يتمكَّنْ هذا التَّمَكُن في حياته (١)، ولا مَنِ اتَّبعه بعد رَفْعِه إلى السماء، ولا حَازُوا ما ذكر، ولا يُصلُّون عليه ويُبَاركونَ في اليوم والليلة، فإن القوم يَدَّعون إلاهِيَّتَهُ ويصلُّون له.

(الوجه العاشر)

(٢): قوله في مزمور آخر: "لترتاحَ البَوادي وقُراها ولتصير أرضُ قِيْدَار مروجًا، ولتسبِّح سكانُ الكهوف ويهتفوا من قُلَلِ الجبال بحمد الربِّ، ويذيعوا تسابيحه في الجو" (٣).

فَمَنْ أهلُ البوادي من الأمم سوي أمةِ محمدٍ؟ ومَنْ "قِيْدَار" (٤) غير ولد إسماعيل أحد أجداده ﷺ؟ ومَنْ سُكَّان الكهوف وقُلَلِ الجبال سوي العرب؟ ومَنْ هذا الذي دام ذِكْرُه إلى الأبد غيره؟!.

(الوجه الحادي عشر)

(٥): قوله في مزمور آخر: "إنَّ ربَّنا عظَّم محمودًا جدًّا" (٦)، وفي مكان آخر: "إلهنا قُدُّوس، ومحمد قد عمَّ الأرض كلَّها فرحًا" (٧). فقد نصَّ داود علي اسم محمد وبلده، وأنَّ كلمته قد عمَّتِ الأرض.