هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم
Printed page ١٥٥
الخِنزيْرَ، ويكسرُ الصَّليبَ، ويَضَعُ الجِزْيةَ" (١)، وأوصي أمَّته بأن "يقرئه السلام منه من لقيه منهم" (٢)، وفي حديث آخر: "كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسي في آخرها" (٣)؟
فصل
وقد تقدَّم نصُّ التوراة "تجلَّي الله من طور سينا، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران" (٤)، قال علماء الإسلام -وهذا لفظ أبي محمد بن قتيبة (٥) -: ليس بهذا خفاء علي من تدبَّره ولا غموض؛ لأن مجيء الله من طور سينا: إنزاله التوراة علي موسي من طور سينا، كالذي هو عند أهل الكتاب وعندنا. وكذلك يجب أن يكون "إشراقه من ساعير": إنزاله الإنجيل علي المسيح، وكان المسيح من "ساعير" أرض الخليل بقرية تدعي "ناصرة"، وباسمها تسمَّي من اتَّبعه (٦) "نصاري".