تفسير العثيمين: النور
على أنَّه مكلف بل هو دَليل على أنَّه من أهل القتال فيقتله النَّبِيّ ﵊، لكن المَشْهُور من المَذْهب ما هو معْرُوف من أن البُلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أشْيَاء.
قَوْلهُ: ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ وجَّه الخِطَاب لهم، لأنهم إِذَا بلغوا الحلم صاروا أهلًا للتكليف وتوجيه الخِطَاب إلَيْهم.
وقَوْلهُ: ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: من عامَّة النَّاس الَّذينَ يستأذنون في جميع الأوْقات.
قَوْلهُ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل ذَلِك البَيان يبين، وقد تقدَّم أن (الكاف) اسم بمَعْنى (مثل) وهي مفعول مطلق بـ ﴿يُبَيِّنُ﴾.
وهَذه الآية الْكَرِيمَةِ مثل الَّتِي قبلها إلَّا أن الفَرْق في قَوْلهُ: ﴿آيَاتِهِ﴾ بدل ﴿الآيَاتِ﴾؛ ولعل هَذَا - والله أعلم - من باب التنويع في الخِطَاب أو في الأسلوب، وإلَّا فمعناهما سواء.
* * *