Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٩)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ٤٤

إِذَنْ لا بُدَّ من أن يصرح بنفيه وإلا فهو ولده؛ لأنَّ "الْوَلَد لِلْفِرَاشِ"، كما قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَللْعَاهِرِ الحَجَرُ".

إذا سكتَ عن الْوَلَد فهو ولده، وإن نفاه انتفى، لكن إِذَا نفى الزَّوجُ الْوَلَد، فَمَنْ يَكُون أبوه؟

الجواب: لَيْسَ له أبٌ شرعًا، ويُنْسَبُ إلى أُمِّه، وهل ترثه أمه ميراثَ أُم أو ميراثَ أُم وأب؟ بما أنَّه يُنْسَب إلى أمه، فتكون أمُّه أمًّا وأبًا، وينبني على ذَلِك صُورَة: لو مات هَذَا الْوَلَد عن أمه الَّتِي ولدته وعن إخوتِه من أُمِّه، كَيْفَ يَكُون الميراثُ؟

الجواب: إِذَا قُلْنا: إن الأمَّ أمٌّ وأب، حَجَبَتْهُم الأم، وصَارَ الميراث لها ولَيْسَ لإخوته شَيْءٌ، فيَكُون لها السُّدس على أنَّها أم، والباقي لها تَعْصِيبًا على أنَّها أب، وهَذَا هو الصَّحيح لحديث: "تَحُوزُ المَرْأَة ثَلَاَثةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ" (١).

والمَذْهَب يَقُولُونَ: إنها ترثُه ميراثَ أُمٍّ فقط، ويَكُون العاصبُ له عصبةَ أمه، وعلى هَذَا فيَكُون للأم هُنا السُّدسُ، والباقي لإخوته من أمه؛ لأنهم أبناؤها، فهم عصبة الأم، فيَكُون الباقي لهم.