Skip to content

تفسير العثيمين: النور الآية (٢٧)

تفسير العثيمين: النور

ابن عثيمين

Printed page ١٥٧

بِالسَّلامِ" (١)، أم نَقُول: أن الحدِيثَ في الملاقَاة أمَّا الآيَة فَفي الاسْتِئْذان؟

الظَّاهر أن الآيَة مخصوصَةٌ بمَنْ كان مِن أهل السَّلام، فلو كانَ مِن غيْر أهل السَّلام فلا يُسلَّم علَيْه، لكن يَستَأْذن فقط.

قوْله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، (لعل) إِذا جاءَت في كَلام الله ﷿ فَهِي للتَّعليل، أي: إنَّا أمرْناكم بهَذا الأمْر لأجْل أن تذكَّروا، ويَقُول المُفَسِّر: ["لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ" بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال]، فقوْله: "تذَّكرون" أَصْلها (تتذكرون)، وعلى قِراءَة المُفسِّر: "تذَّكَّرون" بتشْدِيد الذَّال، ومعناها: تتَّعظون؛ لأنَّ التذكُّر هو اتِّعاظ الإِنْسان، وكوْن الأمْر يبْقَى على بالِه فلَا يسْهُو عنه.

وقوْل المُفسِّر: [خَيرَّيته فَتَعْمَلُونَ بِهِ] تُفيد أن مفعولَ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ محذوفٌ وتقديرُه (خيريَّته)، على أن الحَقِيقة أن هَذا الفعل لا يظهر لي أنَّه متعدٍّ، بل الظَّاهر أنَّه لازِم، ما دام بمَعْنى اتَّعظ.