Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ١٥٣

فرعتُ القومَ، أي: طُلتُهم. والعَرْق: هو العظم الذي عليه بقية لحم.

وظاهر رواية هشام يخالف رواية ابن شهاب؛ فإن في رواية هشام وقعت القصة بعد نزول الحجاب، وفي رواية ابن شهاب قبل نزول الحجاب، فالجواب: لعل القصة وقعت مرتين لغرضين مختلفين، رواهما عروةُ في مجلسين مختلفين، فروى كل من هشام وابن شهاب ما سمع منه.

وقوله ﷺ: "إنه قد أُذن لكنَّ أن تخرجْنَ لحاجتكنّ" أي: لم يفرض بناء الكنف في البيوت حتى يُمنعن من الخروج؛ لأن الخروج لحاجة الإنسان لا يحتاج إلى الإذن، فلما بُنيت الكُنُفُ في البيوت مُنِعن من الخروج إلا لحاجة؛ ففي حديث عبد الله بن عمر: "ارتقيت فوق ظهر يت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة ومستقبل الشام" دليل على بناء الأخلية في البيوت.

٢٨ - باب التباعد للبراز في الفضاء

• عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ كان إذا ذهب المذهب أبعد.

حسن: رواه أبو داود (١) والترمذي (٢٠) والنسائي (١٧) وابن ماجه (٣٣١) كلّهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة به.

وزاد النّسائي: فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره فقال: "ائتني بوضوء" فأتيته بوضوء، فتوضأ ومسح على الخفين. قال الترمذي: حسن صحيح.

وصححه ابن خزيمة (٥٠) والحاكم (١/ ١٤٠) فأخرجاه من طريق محمد بن عمرو به قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

قلت: رجاله ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة الليثي أبي عبد الله المدني أحد أئمة الحديث، وثَّقه النسائي، وروى له مسلم متابعة، فهو لا ينزل عن درجة الحسن. وأمَّا الجوزجاني فقال: ليس بالقويِّ.

وقوله (كان إذا ذهب المذهب) - بفتح الميم والهاء بينهما ذال معجمة ساكنة، مفعل من الذهاب - قال أبو عبيدة وغيره: هو اسم لموضعِ التغوَّطِ، يقال له المذهب والخلاء والمَرْقَق والمِرْحاض. "شرح السيوطي للنسائي".

• عن عبد الرحمن بن أبي قُراد قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد.

صحيح: رواه النسائي (١٦) وابن ماجه (٣٣٤) كلاهما من طريق يحيي بن سعيد القطان، عن أبي جعفر عمير بن يزيد الخَطْمي، عن عُمارة بن خزيمة والحارث بن فُضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قُراد.

وفي سنن ابن ماجه: قال عبد الرحمن بن أبي قُراد: حججتُ مع النبي ﷺ فذهب لحاجته فأبعد. قلت: إسناده صحيح. وصححه أيضًا ابن خزيمة (٥١).

• عن ابن عمر، قال: كان النبيُّ ﷺ يذهب لحاجته إلى المُغَمِّس. قال نافعٌ: