الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وفي الباب حديث عبد الله بن زيد بن عاصم في صفة وضوء النبي ﷺ. وحديث عاصم بن لقيط بن صَبِرة في باب تخليل الأصابع في الوضوء.
٢٣ - باب في بيان كيفية الاستطابة
• عن سلمان الفارسي أنَّه: قيل له: قد علَّمكم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتى الخِراءة؟ قال: فقال: أجل! لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (٢٦٢) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان .. فذكر الحديث.
وفي رواية: قال بعض المشركين وهم يستهزئون: إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء، حتى الخِراءة! فقال: أجل! ثم ذكر الحديث.
والخراءة: قال الخطابي: مكسورة الخاء ممدودة الألف: التخلي والقعود للحاجة، قال: وأكثر الرواة يفتحون الخاء، ولا يمدون الألف.
وقال الجوهري في الصحاح: "الخَراءة" بالفتح والمد.
٢٤ - باب النهي عن الاستنجاء باليمين
• عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفَّس في الإناء، وإذا أتي أحدكم الخلاء فلا يمسَّ ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه".
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٥٣) ومسلم في الطهارة (٢٦٧) كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة به مثله.
وفي رواية عند مسلم: "وأن يستطيب بيمينه".
وقوله "ولا يتمسح بيمينه" أي: لا يستنجي.
• عن حفصة زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك.
حسن: رواه أبو داود (٣٢) عن محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني أبو أيوب - يعني الإفريقي - عن عاصم، عن المسيب بن رافع ومعبد، أن حارثة بن وهب الخزاعي قال: حدثتني حفصة، فذكرته.
وصحَّحه ابن حبان (٥٢٢٧) والحاكم (٤/ ١٠٩)، وقال: "هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه". وتعقَّبه الذهبي فقال: "في سنده مجهولٌ". ولم يتبين لي من المراد به في قوله هذا؟ فإنَّ رجاله كلهم