الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وكذلك ما رُويَ عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا: الفتن، والزلازل، والقتل".
رواه أبو داود (٤٢٧٨)، وأحمد (١٩٦٧٨)، والحاكم (٤/ ٤٤٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: ولكن فيه المسعودي اختلط، وقد وقع اختلاف في إسناده، ساقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٨ - ٣٩) ثم قال: "والخبر عن النبي ﷺ في الشّفاعة، وأن قوما يعذبون، ثم يخرجون، أكثر، وأبين، وأشهر".
١٨ - باب نزول الفتن كمواقع القطر
• عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي ﷺ على أُطُمٍ من آطام المدينة فقال: "هل ترون ما أرى؟ " قالوا: لا، قال: "فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر"
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٦٠)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٨٨٥) كلاهما من طريق الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، فذكره.
١٩ - باب تعرض الفتن على القلوب
• عن حذيفة قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم سمع رسول اللَّه ﷺ يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل، قال: تلك تُكفّرها الصلاةُ والصيامُ والصدقةُ، ولكن أيكم سمع النبي ﷺ يذكر الفتن التي تَموج موجَ البحر، قال حذيفة: فأسكت القوم فقلت: أنا، قال: أنت للَّه أبوك، قال حذيفة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها كُكت فيه نكتةٌ سوداءُ، وأي قلب أَنكرها نُكت فيه نكتةٌ بيضاءُ، حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشرب من هواه".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٤٤: ٢٣١) عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير، حدّثنا أبو خالد -يعني سليمان بن حيان- عن سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة، فذكره.
٢٠ - باب تجيء الفتن يرقق بعضها بعضا
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ "إنه لم يكن نبي قبلي