الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فالأصل فيه الاتصال إلا أن يكون مدلسا، فيكون إسناد الحديث حسنًا من أجل إسماعيل بن مؤمل فإن له ما يقويه وهو ما يأتي:
وبمعناه ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: "إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا".
رواه الترمذيّ (٢٢٦٧)، وابن عدي (٧/ ٢٤٨٣) كلاهما من طريق نعيم بن حماد، حدّثنا سفيان ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة".
قلت: نعيم بن حماد سيء الحفظ، وقد أنكرت عليه أحاديث كثيرة، منها هذا الحديث.
وذكر ابن أبي حاتم لأبيه طريق نعيم بن حماد فقال: "هذا عندي خطأ، رواه جرير وموسى بن أعين، عن ليث، عن معروف، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسل". العلل (٢٧٩٤).
وقال النسائي: "هذا حديث منكر" نقله عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٢٥). يعني أن الصحيح هو مرسل الحسن، ورفعه خطأ.
٨ - باب التثبت في الأخبار من أسباب النجاة من الفتن
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم، ولا يفتنونكم".
صحيح: رواه مسلم في المقدمة (٦، ٧) من طرق عن مسلم بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكر الحديث.
٩ - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال
• عن حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول اللَّه ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول اللَّه، إنا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءنا اللَّه بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: "نعم" فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دَخَن" قلت: وما دَخَنُه؟ قال: "قوم يستنّون بغير سنتي، ويهدُون بغير هدي تَعْرِف منهم وتُنكر" فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها" فقلت: يا رسول اللَّه، صفْهم لنا قال: "نعم قوم من جِلْدتنا، ويتكلمون بألسنتنا" قلت: يا رسول اللَّه! فما ترى إن أدركني ذلك قال: "تَلزم جماعة المسلمين وإمامَهم" فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة