Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٨٥

ورواه أحمد (١٣٩٣٨) عن أبي داود، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس وفيه: "فجعلوا يمسحونه، وينظرون إليه".

قوله: "وكان ينهى عن الحرير" قال البيهقي (٣/ ٢٧٤): "قبل أن ينهى عن الحرير" هي أشبه بالصحة من رواية من روى: "وكان ينهى عن الحرير".

وهو كما قال. وذلك أن البخاري ذكر بعده حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس معلقا (٢٦١٦) ولكنه لم يسق لفظه.

فإذا نظرنا إلى لفظه وجدنا أنه يقول: "قبل أن ينهى عنه" كما في الحديث الآتي، وكذلك الحديث الذي بعده.

• عن أنس بن مالك أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ جبة حرير، وذلك قبل أن ينهى نبي اللَّه ﷺ عن الحرير، فلبسها، فعجب الناس منها، فقال النبي ﷺ: "والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه".

صحيح: رواه أحمد (١٣٤٥٥) عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.

وسعيد بن أبي عروبة وإن كان اختلط ولكنه كان من أثبت الناس في قتادة.

• عن واقد بن عمرو قال: دخلت على أنس بن مالك فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ. قال: إنك بسعد أشبه، ثم بكى وأكثر البكاء، فقال: رحمة اللَّه على سعد، كان من أعظم الناس وأطولهم، ثم قال: بعث رسول اللَّه ﷺ جيشا إلى أكيدر دومة، فأرسل إلى رسول اللَّه ﷺ بجبة من ديباج منسوج فيه الذهب، فلبسها رسول اللَّه ﷺ، فقام على المنبر، أو جلس، فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة، وينظرون إليها، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أتعجبون منها؟ ". قالوا: ما رأينا ثوبا قط أحسن منه، فقال النبي ﷺ: "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون".

حسن: رواه أحمد (١٢٢٢٣)، والترمذي (١٧٢٣)، وابن حبان (٧٠٣٧) كلهم من حديث محمد بن عمرو، قال: أخبرني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال محمد: وكان واقد من أحسن الناس، وأعظمهم، وأطولهم قال: دخلت على أنس بن مالك، فذكره. واللفظ لأحمد.

وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي فإنه حسن الحديث. وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".

وأكيدر - تصغير أكدر، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن -بالجيم والنون- وكان نصرانيا،