Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٦ - باب يجوز للعبد النظر إلى شعر مولاته

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ١١١

جده أن النبي ﷺ قال: "إذا زوّج أحدكم عبده أمته أو أجيره، فلا ينظرن إلى عورتها".

والوليد هو ابن مسلم وهو مدلس وقد عنعن، ولكن ذكره البيهقي بالتحديث.

قال البيهقي: "وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعي دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها، وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة".

قلت: هذا الحديث خاص بالأمة، وأما الفقهاء فجعلوه عاما فقالوا: إن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل -أي ما بين السرة والركبة- فقالوا: ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا ما بين هذين العضوين، وذلك لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا، ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة.

واستدلوا أيضًا بحديث أبي أيوب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة. رواه البيهقي (٢/ ٢٢٩) وقال: "فيه سعيد بن أبي راشد البصري ضعيف".

قلت: هذا توسع مخالف للآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١].

فاستثنى اللَّه تعالى في هذه الآية الكريمة مواطن الزينة وهي الغالب اليد والذراع إلى قريب من العضد مكان الدملج، والرأس والأذنين والعنق موضع القلادة، والقدم وشيء من الساق موضع الخلخال. وباللَّه التوفيق.

١٥ - باب جواز النظر إلى شعر المرأة للغلام الذي لم يحتلم

• عن جابر، أن أم سلمة استأذنت رسول اللَّه ﷺ في الحجامة، فأمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم.

صحيح: رواه مسلم في السلام (٢٢٠٦) من طرق عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

١٦ - باب يجوز للعبد النظرُ إلى شعر مولاته

• عن أنس أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك".

حسن: رواه أبو داود (٤١٠٦) عن محمد بن عيسى، حدّثنا أبو جميع سالم بن دينار، عن