Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٦٩

وهو أن القزع: حلق بعض الرأس مطلقا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به". انتهى.

وقال الحافظ: "إلا أن تخصيصه بالصبي ليس قيدًا" يعني أنه عام يشمل أيضًا الرجل والمرأة".

وقوله: "أما القُصّة والقفا للغلام فلا بأس بهما" قال الحافظ: "القُصّة -بضم القاف ثم المهملة- والمراد بها هنا شعر الصدغين، والمراد بالقفا شعر القفا، والحاصل منه أن القزع مخصوص بشعر الرأس، وليس شعر الصدغين والقفا من الرأس".

١٢ - باب ما جاء في الطيب

• عن عائشة قالت: كنت أطيب النبي ﷺ بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته.

متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٢٣)، ومسلم في الحج (١١٩٠: ٤٤) كلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: طيبتُ رسول اللَّه ﷺ بيديّ بذريرة في حجة الوداع للحلّ والإحرام. وفي رواية: بطيب فيه مسك.

متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٩٣٠)، ومسلم في الحج (١١٨٩: ٣٥) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد اللَّه بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة، فذكرته.

والرواية الأخرى لمسلم (١١٩١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.

قوله: "بذريرة" هي نوع من الطيب مجموع من أخلاط، وقيل: هو فتات قصب طيب يجاء به من الهند. فتح الباري (١٠/ ٣٧١).

• عن أنس بن مالك قال: كان للنبي ﷺ سكة يتطيب منها.

صحيح: رواه أبو داود (٤١٦٢)، والترمذي في الشمائل (٢١٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٨٨) كلهم من حديث عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "كانت امرأة من بني إسرائيل، قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب، وخاتما من ذهب مغلق مطبق، ثم حشته مسكا، وهو أطيب الطيب، فمرت بين المرأتين، فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا" ونفض شعبة يده.

صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٥٢: ١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن شعبة، حدثني خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.