Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٢/ ٦٦

• عن سمرة بن فاتك أن النبي ﷺ قال: "نعم الفتى سمرة، لو أخذ من لمته، وشمر من مئزره". ففعل ذلك سمرة، أخذ من لمته، وشمر من مئزره.

حسن: رواه أحمد (١٧٧٨٨) عن يعمر بن بشر قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن سمرة بن فاتك، فذكره.

وإسناده حسن من أجل يعمر بن بشر شيخ أحمد فقد قال فيه أحمد: لا بأس به، ووثّقه الدارقطني كما في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٧).

وعبد اللَّه هو ابن المبارك والحديث في كتابه الجهاد (١٠٩).

وروي نحوه عن أخيه خريم بن فاتك كما في الحديث الآتي:

قوله: "اللمة": هي الشعر المتجاوز شحمة الأذن.

وقوله: "شمّر": معناه قصر.

وسمرة بن فاتك وأخوه خريم بن فاتك أسلما بعد الفتح واختلف في نسبهما فقيل: الأسدي وهو الأصح.

• عن قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرني أبي -وكان جليسا لأبي الدرداء- قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدًا، قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية فقدمت، فجاء رجل منهم، فجلس في المجلس الذي فيه رسول اللَّه ﷺ، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري. كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره. فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا. فتنازعا حتى سمع النبي ﷺ فقال: "سبحان اللَّه! لا بأس أن يحمد ويؤجر". قال: فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: آنت سمعت ذلك من رسول اللَّه ﷺ؟ فيقول: نعم. فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه.

قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: "إن المنفق على الخيل في سبيل اللَّه كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها".

قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره"، فبلغ