الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٥): "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مقدام بن داود وهو ضعيف، ورواه البزار نحوه، وأبو يعلى وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف".
وفي معناه ما روي عن سعد بن أبي وقاص وجندب بن عبد اللَّه البجلي وأبي هريرة وغيرهم، وكلها معلولة، والذي ذكرته أصحها.
٣ - باب في أخبار رأس المنافقين عبد اللَّه بن أبي ابن سلول
• عن ابن عمر قال: لما توفي عبد اللَّه، جاء ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى رسول اللَّه ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول اللَّه ﷺ ليصلي، فقام عمر، فأخذ بثوب رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه! تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنما خيّرني اللَّه، فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٨٠] وسأزيده على السبعين". قال: إنه منافق. قال: فصلّى عليه رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٧٠)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٠) كلاهما من طريق أبي أسامة، حدّثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه.
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتى النبي ﷺ قبر عبد اللَّه بن أبي، فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فاللَّه أعلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٢٧٠)، ومسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٣) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو أنه سمع جابرا قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
٤ - باب حديث حذيفة في ذكر المنافقين
• عن قيس بن عباد قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه أو شيئًا عهده إليكم رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول اللَّه ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرني عن النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ: "في أصحابي اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة"
قال أسود بن عامر: لم أحفظ ما قال شعبة فيهم.