Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٦١٩

رجال الصحيح".

قوله: "قينة" أي الجارية المتغنية، وفي الحديث جواز الغناء أحيانا لترويح النفس على أن لا يكون فيه المعاصي من الفحش وغيره، ولكن إذا اتخذت المرأة الغناء عادة ومهنة ينفخ الشيطان في منخريها فتُغنّي بما لا يجوز الغناء به كما جاء في الحديث.

٣ - باب إدخال الأصابع في الأذنين عند استماع المزامير

• عن نافع قال: سمع ابن عمر مزمارا قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع! هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي ﷺ فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا.

وعند أحمد: سمع صوت زمّارة راع فصنع مثل هذا.

قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر.

حسن: رواه أبو داود (٤٩٢٤)، وأحمد (٤٥٣٥)، وصحّحه ابن حبان (٦٩٣) كلهم من حديث الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع، فذكره.

وسليمان بن موسى هو الأشدق مختلف فيه وهو من رجال مسلم، غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد تويع.

رواه أبو داود (٤٩٢٥) عن مطعم بن مقدام، و (٤٩٢١) عن ميمون بن مهران كلاهما عن نافع به نحوه. ولكن قال أبو داود عن رواية ميمون بن مهران: "وهذا أنكرها".

قلت: رجاله ثقات وإسناده صحيح ولا يعرف وجه النكارة إلا أن يقال: إن فيه إقرارًا من النبي ﷺ من صوت "زمّارة راع" كما عند أحمد، كما أن ابن عمر لم يأمر نافعا أن يضع إصبعيه على أذنيه.

وأجيب: لعل النبي ﷺ لم ينكر على الراعي لأنه كان بعيدا منه في مكان لا يمكن الوصول إليه.

وفي الحديث دليل على إدخال الأصابع في الأذنين عند استماع المزامير إذا لم يكن يستطيع أن يمنعها.

٤ - باب التغليظ في استعمال الجرس في أعناق الإبل

• عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تصحب الملائكةُ رفقةً فيها كلب ولا جرس".

صحيح: رواه مسلم في اللّباس والزّينة (٢١١٣) من طرق عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الجرس مزامير الشيطان".

صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (٢٤١٤) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء،