الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
١٤ - باب من وصل الرحم وصله الله
• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعته".
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (٥٩٨٨) عن خالد بن مخلد، حَدَّثَنَا سليمان، حَدَّثَنَا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله خلق الخلق حتَّى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلكِ، وأقطع من قطعكِ؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك" ثمّ قال رسول الله ﷺ: "اقرءوا إذ شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٤].
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٥٩٨٧)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٤) كلاهما من طرق عن معاوية بن أبي مزرد مولى بني هاشم، حَدَّثَنِي عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (٥٩٨٩)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٥) واللّفظ له، كلاهما من طرق عن معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.
• عن ابن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن يصل من وصلها، ويقطع من قطعها".
حسن: رواه أحمد (٢٩٥٣)، والبزّار - كشف الأستار (١٨٨٣)، والطَّبرانيّ (١٠/ ٣٩٨) كلّهم من طريق ابن جريج قال: أخبرني زياد أن صالحًا مولى التوأمة أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن النَّبِيّ ﷺ، فذكره.
وإسناده حسن من أجل صالح مولى التوأمة فقد قال ابن عدي: "لا بأس به إذا روق عنه القدماء مثل أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سعد". وهذا الحديث من رواية زياد بن سعد عنه فهو حسن.
• عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "قال الله ﷿: أنا الرحمن، خلقت الرحمَ، وشققتُ لها من اسمي اسما، فمن وصلها وصلتُه، ومن