Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٣٦٠

• عن أنس أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ يوم الجمعة، وهو يخطب بالمدينة، فقال: قحط المطر، فاستسق ربك. فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل أو غيره، والنبي ﷺ يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك ثم قال: "اللهم! حوالينا ولا علينا" مرتين أو ثلاثا، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء، يريهم الله كرامة نبيه ﷺ وإجابة دعوته.

متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٠٩٣) عن محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

ورواه البخاري في الاستسقاء (١٠١٤)، ومسلم في الاستسقاء (٨٩٧) كلاهما من طريق شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، فذكره بسياق أطول منه.

١٢ - باب الجود والكرم والسخاء

• عن جابر قال: ما سئل النبي ﷺ عن شيء قط فقال: لا.

متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٠٣٤)، ومسلم في الفضائل (٢٣١١) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره.

• عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ببردة - فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي الشملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها - فقالت: يا رسول الله! أكسوك هذه، فأخذها النبي ﷺ محتاجا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله! ما أحسن هذه، فاكسنيها، فقال: "نعم" فلما قام النبي ﷺ لامه أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي ﷺ لعلي أكفن فيها.

صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦٠٣٦) عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: فذكره.

• عن أسماء بنت أبي بكر، أنها جاءت النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله! ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: "ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك".