Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (٨٧)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٤٦٢

قوله: ﴿أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ الحجر من الحجارة لأنهم كانوا ينحتون بيوتهم في صخر الجبل نحتا محكما كما تدل عليه الآثار الموجودة الآن، وموقعهم بين المدينة والشام، وهو المعروف اليوم باسم مدائن صالح.

وقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ أي في وقت الصباح.

وقوله: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي يصنعون البيوت في صخر الجبل؛ فإنها لم تنجهم من العذاب وهؤلاء هم قوم ثمود، وهم الذين كذبوا نبيهم صالحا ﵇، فجاءهم العذاب، فحذر النبي ﷺ من الدخول في بيوتهم إلا أن تكونوا باكين، كما جاء في الصحيح:

• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٠٢)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨٠) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر فذكره.

• عن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله ﷺ على الحجر، فقال لنا رسول الله ﷺ: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم". ثم زجر فأسرع حتى خلفها.

متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٨١)، ومسلم في الزهد والرقائق (٣٩: ٢٩٨٠) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.

• عن عبد الله بن عمر: أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ أرض ثمود، الحجر، واستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة.

متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٧٩)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨١) كلاهما من طريق أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، أخبره: فذكره.

واللفظ للبخاري، ولم يذكر مسلم لفظه بهذا الإسناد. وإنما أحال على لفظ إسناد قبله.

١٣ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾

وقوله: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ هو سورة الفاتحة؛ لأنها تتكرر قرأتها في كل صلاة، وقد جاء في الصحيح:

• عن أبي سعيد المعلى قال: مر بي النبي ﷺ، وأنا أصلي، فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيت، فقال: "ما منعك أن تأتي؟ ". فقلت: كنت أصل. فقال: "ألم يقل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ