Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٨ - باب قوله: ﴿قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (٢٦)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٤٣٥

• عن عبد الله بن مسعود قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال: وإنما نقرأها كما عُلِّمناها.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٩٢) عن أحمد بن سعيد، عن بشر بن عمر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: فذكره.

وهذه قرأة الجمهور، وقرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ وقرأ هشام: ﴿هِئتَ لَكَ﴾، وقرأ ابن كثير: (هَيْتُ لَكَ﴾ وهي كلمة قبطية معناها: هلم لك.

وروى ابن جرير الطبري (١٣/ ٧١) عن أحمد بن سهيل الواسطي، قال: حدثنا قرة بن عيسى، قال: حدثنا النضر بن عربي الجزري، عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: هَيْتَ لَكَ قال: هلم لك. قال: هي بالحورانية، أي تعال واقترب.

٧ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾

قوله: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ جملة مستأنفة، وليست معطوفة على قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾، وقُدِّمَ جواب الشرط لأهميته أي: لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، ومعناه: أنه لم يهمّ بها، لأنه رأى برهان ربه، وبذلك يظهر أن يوسف ﵇ لم يخالطه همٌّ بامرأة العزيز؛ لأن الله تعالى عصمه من الهمّ بالمعصية.

قال أبو حاتم: كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة فلما أتيت على قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ الآية، قال أبو عبيدة: هذا على التقديم والتأخير أي تقديم الجواب وتأخير الشرط كأنه قال: ولقد همّت به ولولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها.

وقوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ أي أنه استشعر في قلبه عظمة الله ﷾، وأنه بكل شيء محيط.

٨ - باب قوله: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦)﴾

وقوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ الظاهر منه أنه رجل كبير، وقد قال ابن عباس: "كان ذا لحية" كما عند ابن جرير في تفسيره.

وأما ما روي من حديث أبي هريرة مرفوعا: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وابن ماشطة بنت فرعون" فهو ضعيف.

رواه الحاكم (٢/ ٥٩٥) عن أبي الطيب محمد بن محمد الشعيري، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا جرير بن حازم، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره. وقال: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين".