Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٥١٦

١٨ - باب النهي عن الدعاء على النفس والولد والمال

• عن جابر بن عبد الله قال: سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه، فركبه، ثم بعثه فتلدّن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ: "من هذا اللاعن بعيره؟ " قال: أنا يا رسول الله قال: "انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".

صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٣٠٠٩) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر في سياق حديث طويل.

١٩ - باب كراهية الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا

• عن أنس: أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من المسلمين، قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ: "هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ " قال: نعم، كنت أقول: اللهم! ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت: اللهم! آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ " قال: فدعا الله له، فشفاه.

صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨٨) عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن ثابت عن أنس فذكره.

٢٠ - باب النهي عن الدعاء بالموت

• عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات في بطنه فقال: لو ما أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.

متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (٦٣٤٩، ٦٣٤٥)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٨١) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم فذكره. والسياق لمسلم.

• عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يتمنين أحد منكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا للموت فليقل: اللهم! أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي".