Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٤٧٥

٧ - باب الصلاة على النبي ﷺ عند الدعاء

• عن فَضالة بن عُبيد صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمع رسولُ الله ﷺ رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمجّد اللهَ، ولم يُصلِّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "عَجِل هذا" ثم دعاه فقال له، أو لغيره: "إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يُصَلّي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعد بما شاء".

صحيح: رواه أبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المُقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ حُميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك الجَنْبيَّ أخبره، أنه سمع فَضالة بن عبيد فذكر مثله. واللفظ لأبي داود. وإسناده صحيح.

٨ - باب الصلاة على النبي ﷺ في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية

• عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلى على النبي ﷺ، ثم يخلص الدعاء للميت، ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى، ثم يسلم في نفسه عن يمينه.

صحيح: رواه عبد الرزاق (٦٤٢٨) - ومن طريقه ابن الجارود في المنتقى (٥٤٠) - عن معمر، عن الزهري قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال فذكره. وإسناده صحيح.

وصحّحه أيضا ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ١٩٣).

وأبو أمامة هو: أسعد بن سهل بن حُنيف الأنصاري، وُلِد في حياة النبي ﷺ، ولم يسمع منه، فروايته عن النبي ﷺ من باب مراسيل الصحابة. وهي مقبولة باتفاق أهل العلم.

وللحديث طرق أخرى مذكورة في كتاب الجنائز.

٩ - باب الصلاة على النبي ﷺ في آخر القنوت

• عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري - وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال - أن عمر خرج ليلة في رمضان، فخرج معه عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، فطاف بالمسجد، وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: والله! إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم عمر على ذلك، وأمر أبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان، فخرج عمر عليهم، والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعم البدعة هي، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون - يريد آخر الليل - فكان الناس يقومون أوله، وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم! قاتل الكفرة الذين