الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي ﷺ فصلى عليه وسلم، ودعا له، ولا يمس القبر، ثم يسلم على أبي بكر، ثم قال: السلام عليك يا أبة.
٣ - وعلى الصفا والمروة: روى ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢٥٣ - ٣٠٢٥٤) من طرق عن الشعبي، عن وهب بن الأجدع قال: سمعت عمر يقول: إذا قمتم على الصفا فكبروا سبع تكبيرات، بين كل تكبيرتين حمد الله وثناء عليه، وصلاة الله على النبي ﷺ ودعاء لنفسك، وعلى المروة مثل ذلك. وإسناده صحيح.
وروى إسماعيل بن إسحاق القاضي في الصلاة على النبي ﷺ - كما في جلاء الأفهام (ص ٥٣٧) - عن هدبة بن خالد، ثنا همام بن يحيى، ثنا نافع، أن ابن عمر كان يكبر على الصفا ثلاثا يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو ويطيل القيام والدعاء، ثم يفعل على المروة مثل ذلك. وإسناده صحيح.
٤ - عند الخروج إلى السوق أو إلى دعوة ونحوها: فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤٢٩) عن وكيع، عن مسعر، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال: ما شهد عبد الله مجمعا، ولا مأدبة فيقوم حتى يحمد الله ويصلي على النبي ﷺ، وإن كان مما يتبع أغفل مكان في السوق فيجلس فيه فيحمد الله ويصلي على النبي ﷺ. وإسناده صحيح.
١٤ - باب ما جاء في الصلاة على غير النبي ﷺ
-
• عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي ﷺ: صلِّ علي وعلى زوجي، فقال النبي ﷺ: "صلى اللهُ عليكِ، وعلى زوجكِ".
صحيح: رواه أبو داود (١٥٣٣)، وأحمد (١٥٢٨١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٢٣)، وصحّحه ابن حبان (٩١٦، ٩١٨) كلهم من طريق الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله فذكره. وسياق أحمد أطول. وإسناده صحيح.
وقوله: "صلى الله عليكِ وعلى زوجكِ" أي رَحِمَ الله عليكِ وعلى زوجكِ.
• عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللهم! صلِّ على آل فلان"، فأتاه أبي بصدقته فقال: "اللهم! صلِّ على آل أبي أوفى".
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٩٧)، ومسلم في الزكاة (١٠٧٨) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره.
فقه الباب:
يُصلى ويُسلم على سائر الأنبياء والمرسلين قال تعالى عن نوح ﵇: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ [الصافات: ٧٨، ٧٩].