الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع في فضائل الشام والعرب والجزيرة وأخبارها
١ - باب ما جاء في فضائل الشام
• عن ابن عمر، قال: ذكر النبي ﷺ: "اللهم! بارك لنا في شامنا، اللهم! بارك لنا في يمننا". قالوا: وفي نجدنا؟ قال: "اللهم! بارك لنا في شامنا، اللهم! بارك لنا في يمننا. قالوا: يا رسول الله! وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: "هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
صحيح: رواه البخاري في الفتن (٧٠٩٤) عن علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
والمراد من نجد في الحديث هو: العراق كما جاء في أحاديث أخرى. وبه فسّره الخطابي وغيره. وسيأتي المزيد من التفاصيل في الفتن.
• عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع، فقال رسول الله ﷺ: "طوبى للشام". فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: "لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها".
صحيح: رواه الترمذي (٣٩٥٤) - واللفظ له -، وأحمد (٢١٦٠٦، ٢١٦٠٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٧٥ - ١٧٦)، وصحّحه ابن حبان (٧٣٠٤)، والحاكم (٢/ ٢٢٩) كلهم من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت فذكره. وإسناده صحيح.
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٤٦٥٨) وقال: "رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، والطبراني بإسناد صحيح".
• عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعُمِدَ به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
صحيح: رواه أحمد (٢١٧٣٣) عن إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، حدثني بسر بن عبيد الله، حدثني أبو إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٧): "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح".