الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أجل المخالفة للأحاديث الصحيحة في فضل الصلاة في المساجد المذكورة.
وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح، والكلام مبسوط في كتاب المساجد.
٥ - باب الإخبار عن أرض العرب
• عن أبي هريرة، قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٥٧: ٦٠) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - هو ابن عبد الرحمن القاري - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
٦ - باب ما جاء في جزيرة العرب
• عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم".
صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٢: ٦٥) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.
قوله: "أيس أن يعبده المصلون" يحمل على زمن النبي ﷺ أو أن الجزيرة كلها لن ترجع إلى الكفر والشرك، ووقوع الشرك في بعض أماكنها لا ينافي الحديث.
• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: "إن الشيطان قد أيس أن يُعبد بأرضكم هذه ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون".
صحيح: رواه أحمد (٨٨١٠)، والبزار - كشف الأستار - (٢٨٥٠) كلاهما من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٤): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
• عن شهر بن حوشب أنه سمع ابن غنم: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي والله أعلم بما نتناجى وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين - يعني من وسط - قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ. فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد ﷺ، فأعاده