الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٤ - باب ما جاء في بشارة النبي ﷺ أن الله يفتح خيبر على يد عليٍّ، وأنه يحبه الله ورسوله
• عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله ﷺ، فخرج علي فلحق بالنبي ﷺ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسول الله ﷺ: "لأعطين الراية -أو ليأخذن الراية- غدا رجلا يحبه الله ورسوله، أو قال: يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه". فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله ﷺ، ففتح الله عليه.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٠٢) وفي المغازي (٤٢٠٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٧) كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ابن الأكوع قال: فذكره.
• عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله". قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجون أن يعطاها فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ ". فقالوا: هو يا رسول الله، يشتكى عينيه. قال: فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق رسول الله ﷺ في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله! لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٩٤٢) وفي فضائل الصحابة (٣٧٠١) وفي المغازي (٤٢١٠)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٦) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد سمع النبي ﷺ فذكره.
• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها. قال: فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: "امش، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك". قال فسار علي شيئا،