Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٣٠

إنهم يقولون: عتيق. فقالت: إن أبا قحافة كان له ثلاثة، فسمى واحدا عتيقا، ومعتِقا، ومعتَقا، هذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن منده: فسمى واحدا عتيقا، والثاني معتقا، والثالث عُتَيقا.

وفي إسناده ابن لهيعة مشهور بسوء حفظه. وبه أعله أيضا الحافظ ابن حجر.

ورواه أيضا بإسناده عن الليث بن سعد أنه قال: إنما سمي أبو بكر ﵁ عتيقا لجمال وجهه، واسمه عبد الله بن عثمان.

قال الهيثمي: "رجاله ثقات".

وكذلك رواه عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس.

قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤١): "وإسناده جيد حسن".

١١ - باب بشارة النبي ﷺ لأبي بكر بأنه يأكل من طيور الجنة

روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن طير الجنة كأمثال البُخْت، ترعى في شجر الجنة" فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة، فقال: "أكَلتُها أنعم منها" قالها ثلاثا. "وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر".

رواه أحمد (١٣٣١١) عن سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره.

وسيار بن حاتم مختلف فيه وأكثر أهل العلم على تضعيفه.

وفي معناه روى الحسن مرسلا. رواه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٥) عن مروان بن معاوية، عن عوف (هو ابن أبي جميلة الأعرابي)، عن الحسن أن النبي ﷺ نعت يوما الجنة وما فيها من الكرامة، فقال فيما يقول: "إن فيها لطيرا أمثال البخت" فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن تلك الطير ناعمة؟ فقال النبي ﷺ: "يا أبا بكر من يأكل منها أنعم منها، والله يا أبا بكر إني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها".

١٢ - باب ما جاء في موقف أبي بكر الصديق عند وفاة النبي ﷺ

-

• عن ابن عباس قال: إن أبا بكر ﵁ خرج وعمر ﵁ يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أبو بكر ﵁، فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا ﷺ قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ إلى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر ﵁، فتلقاها منه الناس، فما يُسمع بشر إلا يتلوها.

صحيح: رواه البخاري في الجنائز (١٢٤١، ١٢٤٢) عن بشر بن محمد، أنا عبد الله، أخبرني معمر ويونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، قال: أخبرني ابن عباس أن أبا بكر فذكره.