الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
فاجتمع زاد القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز. ونحن أربع عشرة مائة. قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعا. ثم حشونا جربنا. فقال نبي الله ﷺ: "فهل من وضوء؟ " قال: فجاء رجل بإداوة له، فيها نطفة. فأفرغها في قدح. فتوضأنا كلنا. ندغفقه دغفقة. أربع عشرة مائة.
قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله ﷺ: "فرغ الوضوء".
متفق عليه: رواه مسلم في اللقطة (١٩: ١٧٢٩) عن أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا النضر (يعني ابن محمد اليمامي) حدثنا عكرمة (هو ابن عمار) حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه سلمة بن الأكوع، فذكره.
ورواه البخاري في الشركة (٢٤٨٤) من وجه آخر عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع نحوه.
• عن جابر بن عبد الله قال: توفي عبد الله بن عمرو بن حرام، وعليه دين، فاستعنت النبي ﷺ على غرمائه أن يضعوا من دينه، فطلب النبي ﷺ إليهم فلم يفعلوا، فقال لي النبي ﷺ: "اذهب فصنف تمرك أصنافًا، العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة" ثم أرسل إلي، ففعلت ثم أرسلت إلى النبي ﷺ فجلس على أعلاه، أو في وسطه ثم قال: "كِل للقوم" فَكِلْتُهُمْ حتى أوفيتهم الذي لهم، وبقي تمري، كأنه لم ينقص منه شيء.
صحيح: رواه البخاري في البيوع (٢١٢٧) عن عبدان، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر، فذكره.
وقوله: "عذق ابن زيد": العذق -بفتح العين- النخلة، وبكسرها العرجون.
وابن زيد شخص نسب إليه النوع المذكور من التمر، وأصناف تمر المدينة كثيرة جدًّا، فقد ذكر الشيخ أبو محمد الجويني في "الفروق" أنه كان بالمدينة فبلغه أنهم عدوا عند أميرها صنوف التمر الأسود خاصة فزادت على الستين، قال: والتمر الأحمر أكثر من الأسود عندهم. "الفتح" (٤/ ٣٤٥).
• عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله ﷺ فوجد لبنًا في قدح، فقال: "يا أبا هريرة، الْحَقْ أهل الصفة، فادعهم إليّ" قال: فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا "أي فشربوا".
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٦) عن أبي نعيم، حدثنا عمر بن ذر، وحدثنا محمد ابن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عمر بن ذر، أخبرنا مجاهد، عن أبي هريرة، فذكره.
ثم رواه البخاري في كتاب الرقاق (٦٤٥٢) عن أبي نعيم بنحو من نصف هذا الحديث، حدثنا