Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٩ - باب ما جاء في تكثير الطعام

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٧١٢

• عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائة، فقال النبي ﷺ: "هل مع أحد منكم طعام؟ ". فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل، بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ: "أبيع أم عطية، أو قال: هبة؟ ". قال: لا، بل بيع، قال: فاشترى منه شاة فصنعت، فأمر نبي الله ﷺ بسواد البطن يشوى، وايم الله، ما من الثلاثين ومائة إلا قد حز له حزة من سواد بطنها، إن كان شاهدًا أعطاه إياه، وإن كان غائبا خبأها له، ثم جعل فيها قصعتين، فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير، أو كما قال.

متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (٢٦١٨) ومسلم في الأشربة (١٧٥: ٢٠٥٦) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره.

• عن جابر بن عبد الله قال: لما حفر الخندق رأيت بالنبي ﷺ خمَصا شديدًا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمَصا شديدا، فأخرجت إلي جِرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي ﷺ وقال: "يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورًا، فحيهلا بكم". وقال رسول الله ﷺ: "لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء". فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت لي، فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك، ثم قال: "ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا -أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هو.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٠٢) ومسلم في الأشربة (١٤١: ٢٠٣٩) كلاهما من حديث حنظلة بن أبي سفيان، حدثنا سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره ولفظهما سواء.

• عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة. فأصابنا جهد. حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا. فأمر نبي الله ﷺ فجمعنا مزاودنا. فبسطنا له نطعا.