الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وصحّحه ابن حبَّان (٤٦١٥) والحاكم (٢/ ٩٥) كلّهم من حديث هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سالم بن أبي نجيح، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي فذكره. واللّفظ لأحمد، وهو عنده مطوَّلًا ذكره في موضعه.
١٨ - جاء أبو بكرة مع أناس إلى النَّبِيّ ﷺ فأسلموا وهم عبيد
• عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعدًا - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله - وأبا بكرة، وكان تسور حصن الطائف في أناس، فجاء إلى النَّبِيّ ﷺ قالا: سمعنا النَّبِيّ ﷺ يقول: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٢٦) ومسلم في الإيمان (٦٢: ١١٥) كلاهما من حديث عاصم، عن أبي عثمان فذكره، واللّفظ للبخاريّ.
كان أبو بكرة جاء إلى النَّبِيّ ﷺ وهو بالطائف بجماعة من العبيد وهم ثلاث وعشرون أسلموا جميعًا، ذكره البخاريّ عقبه فقال: وقال هشام: وأخبرنا معمر، عن عاصم، عن أبي العالية، أو أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعدًا وأبا بكرة، عن النَّبِيّ ﷺ.
قال عاصم: قلت: لقد شهد عندك رجلان حسبك بهما، قال: أجل، أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأمّا الآخر فنزل إلى النَّبِيّ ﷺ ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف. وهشام هو: ابن يوسف الصنعاني.
• عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله ﷺ ثلاثًا فلم يرخّص لنا، فقلنا: إن أرضنا أرض باردة، فسألناه أن يرخّص لنا في الطهور، فلم يرخّص لنا، وسألناه أن يرخّص لنا في الدباء فلم يرخص لنا فيه ساعة، وسألناه أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى، وقال: "هو طليق الله وطليق رسوله" وكان أبو بكرة خرج إلى النَّبِيّ ﷺ حين حاصر الطائف فأسلم.
صحيح: رواه أحمد (١٧٥٣٠) عن يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا مفضّل بن مهلهل، عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، عن رجل من ثقيف فذكره. وإسناده صحيح.
وقد روي بإسناد ضعيف عن ابن عباس قال: أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين.
رواه أحمد (١٩٥٩) وأبو يعلى (٢٥٦٤) والطَّبرانيّ (١٢٥٧٩) كلّهم من حديث أبي معاوية، حَدَّثَنَا حجَّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
وحجاج هو ابن أرطاة مدلِّس ضعيف، ولم أقف على تصريح ولا على متابعة.
وكذلك رواه أيضًا أحمد (٢١٧٦) عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس، حَدَّثَنَا حجَّاج بإسناده