الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المسلمين حتَّى إذا أخلقه رده فيه".
حسن: رواه أبو داود (٢١٥٩، ٢١٥٨) (٢٧٠٨) وأحمد (١٦٩٩٧) من طريق ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، فذكره، والسياق لأحمد.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه حسن الحديث إذا صرَّح بالتحديث، وهو مخرج في كتاب البيوع.
١٦ - باب محاصرة أهل الطائف
كان رسول الله ﷺ حاصر الطائف بضع عشرة ليلة كما رجّح ابن حزم في جوامع السيرة (ص ٢٤٣)، وذلك في سنة ثمان. قاله موسى بن عقبة.
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف فلم ينل منهم شيئًا، فقال: "إنا قافلون إن شاء الله" قال أصحابه: نرجع ولا نفتتحه؟ ! فقال لهم رسول الله ﷺ: "اغدوا على القتال" فغدوا عليه فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله ﷺ: "إنا قافلون غدًا" قال: فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٢٥) ومسلم في الجهاد والسير (٨٢: ١٧٧٨) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو (هو ابن دينار) عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وقيل: إن هذا الحديث من مسند عبد الله بن عمر بن الخطّاب، والصواب عبد الله بن عمرو بن العاص.
• عن أم سلمة أن مخنثًا كان عندها ورسول الله ﷺ في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غدًا، فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله ﷺ فقال: "لا يدخل هؤلاء عليكم".
وزاد البخاريّ: وهو محاصر الطائف يومئذ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٢٤) ومسلم في السّلام (٣٢: ٢١٨٠) كلاهما من طريق هشام (بن عروة) عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة فذكرته.
١٧ - حثّ النَّبِيّ ﷺ على الرمي بالسهام في غزوة الطائف
• عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع نبي الله ﷺ حصن الطائف، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغ بسهم فله درجة في الجنّة" قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا.
صحيح: رواه أحمد (١٧٠٢٢) وأبو داود (٣٩٦٥) والتِّرمذيّ (١٦٣٨) والنسائي (٦/ ٢٦)