Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٩ - باب ما جاء في الإسراء والمعراج

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٠٧

حسن: رواه الترمذيّ (٣١٤٧) عن ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، عن مسعر، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ بن حبيش، قال (فذكر الحديث).

ورواه الإمام أحمد (٢٣٢٨٥)، وصحّحه ابن حبان (٤٥)، والحاكم (٢/ ٣٥٩) كلّهم من طرق عن عاصم بن أبي النّجود.

قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

قلت: هو حسن من أجل عاصم بن أبي النّجود فإنّه حسن الحديث.

وأمّا نفي حذيفة ﵁ صلاة النبيّ ﷺ في بيت المقدس فبناء على اجتهاد منه، وإلّا فقد ثبت في حديث ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وغيرهم أنه صلى فيه، والمثبت مقدم على النافي.

وأمّا قوله: "لو كان رسول الله ﷺ صلّى هناك لوجب على أمّته أن يأتوا ذلك المكان، ويُصلّوا فيه كما فعل ﷺ". فإنّ ذلك مما لا حجّة لحذيفة فيه، إذ كان رسول الله ﷺ يأتي مواضع ويصلي فيها، ولم يكتب علينا إتيانها ولا الصّلوات فيها. انظر للمزيد "مشكل الآثار" (١٢/ ٥٤٤) للطّحاويّ.

• عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبريل بإصبعه فحفر به الحجر، وشدَّ به البراق".

حسن: رواه الترمذيّ (٣١٣٢)، وصحّحه ابنُ حبان (٤٧)، والحاكم (٢/ ٣٦٠)، كلّهم من طريق الزبير بن جُنادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.

وفي لفظ ابن حبان: "فخرق جبريل الصّخرة بإصبعه".

قال الترمذيّ: "حسن غريب".

قلت: وإسناده حسن من أجل الزبير بن جنادة، فقد وثّقه ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (ص ٢٧٩)، وروى عنه عددٌ، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وقال الحاكم: مروزيّ ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور - أي ليس له كثير الرّوايات، وذكره الذّهبيّ في "الميزان" وقال: "أخطأ من قال فيه: جهالة، ولولا أن ابن الجوزيّ ذكره، ذكرته".

قلت: فمثله يحسّن حديثه، وانظر حديث أنس الطّويل في ربط البراق بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، وليس بين الحديثين خلاف، فإنّ الحلقة لعلّها كانتْ في الصّخرة.

• عن شدّاد بن أوس قال: "قلنا يا رسول الله! كيف أُسري بك؟ قال: "صليتُ العتمة بمكة معتمًا، وأتاني جبريل ﵇ بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فقال: اركب فاستصْعبتْ عليَّ، فدارها بأذنها، ثم حملني عليها، فانطلقتْ تهوي بنا: يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضًا ذات نخل فأنزلني، فقال: صلِّ. فصليتُ، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال: صليت