Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٩ - باب ما جاء في الإسراء والمعراج

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٠٦

معه، فلما انصرف جيء بقدحين، أحدهما عن اليمين، والآخر عن الشمال، في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبت الفطرة.

حسن: رواه أحمد (٢٣٢٤) عن عثمان بن محمد - وسمعته أنا منه - حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.

وإسناده حسن من أجل قابوس وهو ابن أبي ظبيان مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف أو لم يأتي بالمناكير، ولفقرات حديثه هذا شواهد كثيرة.

وقوله: الوجس: هو صوت خفي.

• عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: "عُرض عليَّ الأنبياء، فإذا موسى ضربٌ من الرّجال، كأنّه من رجال شنُوءة. ورأيتُ عيسى ابن مريم ﵇. فإذا أقرب من رأيت به شبهًا عروة بن مسعود، ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه فإذا أقرب من رأيت به شبهًا صاحبكم (يعني نفسه)، ورأيت جبريل ﵇ فإذا أقرب من رأيت به شبهًا دحية".

وفي رواية: "دحية بن خليفة".

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٦٧) من طرق عن اللّيث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.

• عن زِرّ بن حبيش قال: "أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدِّث عن ليلة أُسريَ بمحمّد ﷺ، وهو يقول: "فانطلقتُ - أو انطلقنا - حتى أتينا على بيت المقدس". فلم يَدخلاه، قال: قلتُ بل دخله رسول الله ﷺ ليلتئذٍ وصلّى فيه. قال: ما اسمُك يا أصلَعُ! فإنّي أعرفُ وَجْهَكَ ولا أدري ما اسمك؟ قال: قلت: أنا زِرُّ بنُ حُبَيْش. قال: فما عِلْمُك بأنَّ رسولَ الله ﷺ صلّى فيه ليلتئذ؟ قال: قلت: القرآنُ يُخبرني بذلك. قال: من تكلَّم بالقرآن فَلَجَ، اقْرأْ. قال: فقرأت: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١] قال: فلم أجدْهُ صلَّى فيه. قال: يا أصلَعُ، هل تجد صلّى فيه؟ قال: قلت: لا. قال واللهِ! ما صلّى فيه رسول الله ﷺ ليلتئذ، لو صلّى فيه لكُتِبَ عليكم صلاةٌ فيه كما كُتِبَ عليكم صلاةٌ في البيت العتيق، واللهِ ما زَايَلا البُراقَ حتى فُتحتْ لهما أبوابُ السّماء فرأيا الجنّة والنّارَ ووَعْدَ الآخرة أَجْمعَ، ثم عادا عَوْدَهُما على بَدْئِهما. قال: ثم ضحِك حتى رأيتُ نواجذَه. قال: ويُحدِّثون أنه رَبطَه، ألِيَفِرَّ منه؟ ! وإنّما سخّره له عالِمُ الغيب والشّهادة. قال: قلت: أبا عبد الله أيُّ دابّة البُراق؟ قال: دابة أبيض طويل هكذا خطوُه مَدَّ البَصر".