Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٥٢٤

٣٢ - باب أن يوسف ﵇ أعطي شطر الحسن

• عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "أتيت بالبراق ... حديث الإسراء وفيه: فإذا أنا بيوسف ﷺ إذا هو قد أُعطيَ شطرَ الحسن، فرحب ودعا لي بخير".

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٦٢: ٢٥٩) عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك .. فذكره.

وزاد الحاكم (٢/ ٥٧٠): "وأمه" وهذه الزيادة تفرد بها عفان بن مسلم، عن حماد وهو وإن كان ثقة متقنا إلا أن الثقة قد يهم فلذا عدّه الذهبي وغيره من مناكيره.

وقوله: "أعطي شطر الحسن" أي على النصف من حسن أبينا آدم ﵇ لأن الله تعالى خلق آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، فكان في غاية نهايات الحسن البشري، ولذا يدخل أهل الجنة الجنة على طول أبيهم آدم وصورته وحسنه كما ورد ذلك في حديث أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٢٧)، ومسلم في صفة الجنة (٢٨٣٤: ١٥، ١٦) إلا أن هذا الحسن كان فيما بين آدم وبين يوسف ﵉ وإلا فنبينا ﷺ كان من أجمل الناس وأحسنهم مطلقا منذ آدم إلى يوم القيامة.

وعاش يوسف ﵇ بعد موت أبيه يعقوب ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن مائة وعشر سنين، وحنطت جُثته وفقا لعادات المصريين وأوصى أن يحمل جسدُه حتى يُدفن إلى جنب أبيه. فحمل موسى تابوت جسده عند خروجه من مصر معه، ذكر بعضه ابن جرير في تاريخه (١/ ٣٦٤) ونحوه في سفر التكوين (٥٠: ٢٥ - ٢٦) وسفر الخروج (١

٣: ١٩). ٣٣ - باب في أخبار أيوب ﵇

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأنعام: ٨٤] أن الضمير عائد إلى إبراهيم دون نوح.

قال أهل السير: هو رجل من الروم، وهو أيوب بن موص بن رازح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم هكذا قال ابن إسحاق كما ذكره ابن جرير الطبري في تاريخه (١/ ٣٢٢).

وقال الله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: ٤١].

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بينما أيوب يغتسل عريانا خرَّ عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب! ولكن لا غنى لي عن بركتك".