الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وموسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم، ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة ... " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٤٩)، ومسلم في الإيمان (١٦٣: ٢٦٣) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك .. فذكره.
• عن أنس بن مالك يقول: ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة .. وفيه: "كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فأوعيت منهم: إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله".
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٥١٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٢: ٢٦٢) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت أنس بن مالك .. فذكره.
وهذا لفظ البخاري ولم يسق مسلم لفظه وإنما أحال على حديث ثابت عن أنس بقوله: "وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني وقدَّم فيه شيئا وأخر وزاد ونقص".
وقوله: "في السماء السادسة" الثابت في جميع الروايات غير هاتين أنه في السابعة، فالأرجح رواية الجماعة لقوله فيها: "إنه رآه مسندًا ظهره إلى البيت المعمور" وهو في السابعة بلا خلاف.
١٤ - باب ما جاء في قوله تعالى: "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمّهن
"
• عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] قال: ابتلاه الله بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس: السواك، والاستنشاق، والمضمضة، وقص الشارب، وفرق الرأس. وفي الجسد خمسة: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء من الغائط، والبول، ونتف الإبط.
صحيح: رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢٨٩) ومن طريقه الطبري في تفسيره (١/ ٤٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٢١٩) عن معمر، عن ابن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس .. فذكره.
١٥ - أول من يُكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇ ثم نبينا ﵇
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "تُحشرون حُفاةً عُراةً غُرْلا، ثم قرأ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] فأول من يُكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ